الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

446

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

الجيوب عليه وصرخوا ، فيقول الناس : ما هذا ؟ فيقال : مسخ فلان الساعة » . فقلت : قبل [ قيام ] القائم أو بعده ؟ قال : « لا ، بل قبله » « 1 » . * س 7 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 17 إلى 19 ] وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 17 ) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ( 18 ) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ( 19 ) [ سورة فصّلت : 17 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ « 2 » ، قال : « حتى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه ، وقال تعالى : فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها « 3 » ، قال : بين لها ما تأتي وما تترك ، وقال تعالى : إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً « 4 » ، قال : عرفناه إما آخذا وإما تاركا ، وقال تعالى : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى ، قال : عرفناهم ، فاستحبوا العمى على الهدى ، وهم يعرفون » . وفي رواية : « بينّا لهم » « 5 » . وقال أبو الحسن الثالث علي بن محمد الهادي عليه السّلام : « إن الهداية منه : التعريف ، كقوله تعالى : وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى » « 6 » .

--> ( 1 ) غيبة النعماني : ص 269 ، ح 41 . ( 2 ) التوبة : 115 . ( 3 ) الشمس : 8 . ( 4 ) الإنسان : 3 . ( 5 ) الكافي : ج 1 ، ص 124 ، ح 3 ، التوحيد : ص 411 ، ح 4 . ( 6 ) الاحتجاج : 453 ، تحف العقول : ص 475 .